الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

ضمني إليك ..!!


   ضمني إليك ..!!

وحدي مع نجوم الليل
والصمت ردائي
لا لون ولا مذاق لأيامي !
لا تتركني وحيدا لأحزان الأرض فهي ليست بملاذي !

ضمني إليك ..!!

أرتعش خوفا !!
دارت حولي زوبعة الزمان
عصرتني أغصان المرار ... إلى أن أدمت جسدي ..

ضمني إليك

فقلبي معلّق على أشجار الزيزفون
وحلمي بداخل قطر الندى
أنفاسي صدقا ووفاء
وعيني الصماء تبدو ذابلة وضعيفة بذكرى حبي !

ضمني إليك

واحملني مع طفولتي التي أريدها
وبراءتي التي أحتفظ بها في أعماقي
احملني مع ورودي .. مع حزني !
وآآآآآه من أمواج أحاسيسي الكئيبة تستقر بأوصالي كالصخور ...

ضمني إليك

لأنسى على صدرك نفسي
فهل تذكر كم كنتُ سخية بدمعي حين الرحيل !!
أتذكر رجائي !!
أتذكر قالبي الزجاجي الذي كان حولي !!
كنتُ أرجوك أن لا تخرجني منه !
كنتُ أرجوك أن لا تكسره !
ولكن .... كنتُ دوما أشعر في أعماقي خوف أجهله !
كنتُ دوما أشعر بروحي غريبة في شتى بقاع الأرض !
هربتُ للملاذ في البحر ... وجدتُ نفسي أشم رائحة الموت !
فأين سمائي ؟!
أريد الهروب من العالم السخي بالغدر !

ضمني إليك

كالزنبق الأبيض على صدرك
فهل تذكر كم بكى زنبقي علي وقت رحيلي !!
أتذكر حين أحببت بضعف !!
ولكن سيظل رأسي شامخا غصبا عن الأرض لأنه سيبقى قلبي طاهرا
بحبي ... وبراءتي
وسأعشق ضعفي
لأني روح ملاك في سمائي .....

ضمني إليك

فأنا الروح بخيالات الفنون
وسحر الألوان
وقلبي الحنون
يرتعش بالحنين إليك حين وحدتي ....
فهل أمنع حرفي أن ينثر من أنفاسي شرابا !! فلتشربني
هل أمنع حرفي أن ينثر من أجزائي دفئا لك !! فلتوقدني
فلتداويني .... وأمسك بي .... وخبئني في ليلك
خبئني من هواء البحر
خبئني بين حنايا غيمك

ضمني إليك

وانزع الآن تمردي !!
واحزم ظلمة أنفاسي !!
ضمني إليك وعانقني

لا تجعل جرح السنين تنهش من روحك وعظامك !
* * * فحبي إمبراطورية من السماء إلى الأرض * * *

أنظر حولك ستجدني

فأنا جيتارة الليل
وأنت من تملك حق العزف على أوتار عشقي
أنا الفن
وأنت من تملك حق الرسم على لوحات حياتي
أنا اللغز
وأنت من تملك كشف سر رومانسيتي
فمنحتك حق النثر بحروف مطري ووردي

ضمني إليك
 
وسأبني قلعة فيها ميلادنا من جديد
وسأقدم لك تيجان الذكرى من ممالكي المترفة فيها الطيور تُعانق موجتك الزرقاء
وتُنسيك مرار الأيام

ضمني إليك

والآن .... ملايين النجوم حولي حينما أنثر تلك الحروف وشموع وفضاء ومطر
وأغزل ثوبي لملاقاتك وعباءات الحرير لخيولي وطوق المرجان يحملني وبيدي غصن
الزيتون بكل السلام ...
فانظر لي وأنا أخطو وحيدا مع كل هذا !!!
وفقط أحلم كدوام ...

أحاسيسي الماطرة !!!
:: الملاكــ الطــاهـر ::



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق